أهل السنة المعتقلون في سجون المالكي .. واقع مرير وحقد صفوي دفين وكالة حق
كتبهاأسماء عمر ، في 15 يناير 2008 الساعة: 21:34 م
أهل السنة المعتقلون في سجون المالكي .. واقع مرير وحقد صفوي دفين
لا يختلف معنا أحد من الذين يدينون بالولاء المطلق للعراق الحبيب بعيدا عن التحزب والطائفية والعرقية المقيتة ان قضية عشرات الالاف من المعتقلين القابعين في سجون الاحتلال والحكومة سواء من كان منهم في معتقلات معروفة او في معتقلات سرية انكشف الجزء اليسير منها وظل المخفي فيها اعظم هي واحدة من اكثر فصول الكارثة العراقية ايلاما وتأجيجا لمشاعر الحقد الطائفي التي زرعها المحتل ومن والاه منذ ان دنست اقدامه النجسة اديم ارضنا الطاهرة مطلع عام 2003 وحتى الان .
ان الذي يقلب صفحات هذه القضية الانسانية المؤلمة لا يجد صعوبة تذكر في كشف ان المكتوي بنارها هم اهل السنة وابناء العراق الشرفاء المنتمين بصدق لوطنهم والسبب واضح لأنهم رفضوا الخنوع لمشروع الاحتلال والمشاريع الصفوية السائرة في ركابه والتي تريد طمس هوية العراق العروبية وسلخه من محيطه العربي والاسلامي وهو الذي جعل الالاف منهم يدفعون ثمن ذلك من خلال زجهم في المعتقلات دون تهم تذكر وبدون مذكرات اعتقال او اوامر قضائية وغيرها من الاجراءات القانونية المتعارف عليها فالسواد الاعظم ممن غصت بهم المعتقلات وبخاصة معتقلات الحكومة دخلوها بناءا على معلومات كاذبة ووشايات لا اساس لها من الصحة من مخبرين سريين هم في حقيقتهم عناصر مليشياوية معروفة الولاء والانتماء ومعهم عناصر اخرى ممن باعوا دينهم وضمائرهم وشرفهم بثمن بخس وهؤلاء ما ان يعطون المعلومات الكاذبة عن ضحاياهم حتى يتواروا عن الانظار بعد ان يقبضوا ثمن سقوطهم الاخلاقي والديني ليتركوا المفترى عليهم في المعتقل بين الحياة والموت لان القانون لا يبرئهم من التهم المنسوبة اليهم الا بعد حضور المخبر السري امام قاضي التحقيق وهو اقرب الى المستحيل لان هذا المخبر دائما ما يكون متواطئا مع القوات الحكومية وقوات الاحتلال ومعلوماته كاذبة فيختفي تماما فيبقى المعتقل رهن الاحتجاز لفترات طويلة بدون تهمة وقد يفقد حياته وترمى جثته مجهولة الهوية في الطب العدلي .
هذه القضية الخطيرة والتي تعد من اهم اسباب الاحتقان الطائفي الشديد الذي يشهده الشارع العراقي ويزيد من تعقيد الوضع الامني المتدهور في العراق ما تزال على خطورتها الكبيرة بعيدة عن دائرة الاهتمام المطلوب ممن اطلقت على نفسها "حكومة الوحدة الوطنية" على الرغم من المطالبة المستمرة من الكثير من القوى والاحزاب السياسية بضرورة حسمها في المقدمة منها جبهة التوافق العراقية التي لم تترك مناسبة الا وطالبت بانهاء معاناة الاف المعتقلين الابرياء ممن لم تثبت ادانتهم بأي جرم .
الاهمال الحكومي لقضية المعتقلين ترك اثارا سلبية واضحة على مجمل نشاطاتها لاعادة هيبة القانون ومحاولات ضبط الاوضاع الامنية على الرغم من ان كبار المسؤولين فيها اطلقوا عشرات الوعود لمعالجة هذه القضية خاصة بعد انطلاق ما يسمى بخطة فرض القانون قبل اربعة اشهر لكن واقع الحال اكد ان هذه الوعود لم تكن سوى رماد تذروه الرياح وهو ما كشفه تقرير اعدته اللجنة القانونية احدى اللجان المدنية الساندة لخطة فرض القانون والتي تم تشكيلها في 1/3/2007 وهي تضم في عضويتها 17 محاميا ويرأسها رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين جاسم البهادلي حيث جاء فيه انه ومن خلال عمل اللجنة وزياراتها الميدانية للسجون والمعتقلات لاحظت ما يلي :
• ان السبب الرئيسي لتأخر انجاز الدعاوى المنظورة امام قضاة التحقيق هو عدم حضور المخبر السري الذي اخبر عن المتهم او الجريمة الواقعة وتأخر التحقيق لعدة اشهر بسبب عدم تدوين افادته وهذا يتطلب معالجة من خلال تحديث القانون او اصدار تعليمات جديدة .
• عدم حضور المفارز التي تلقي القبض على المتهمين حيث ان المفرزة تعتبر متغيرة ومن الصعوبة حضورها امام قاضي التحقيق .
• تاخر القائمين على التحقيق في عرض المتهمين على القاضي المختص .
• عدم اعلام ذوي المعتقلين بأماكن اعتقال ذويهم او الاتصال بهم هاتفيا او مشاهدتهم .
• التلكؤ في اطلاق سراح الموقوفين بعد اصدار امر الافراج عنهم من قبل القاضي المختص دون سند قانوني .
• اغلب المعتقلين لا يوجد امر قبض صادر بحقهم من قبل قاضي مختص ونفذ الاعتقال بعدد كبير منهم بسرعة غير مدروسة ولكي يتم اطلاق سراح من لم تثبت ادانته تكون هنالك تعقيدات ادارية فيبقى المشتبه به اشهر الى ان يسهل له امر اطلاق سراحه .
• قامت اللجنة بزيارة سجن وزارة الدفاع المركزي وفيه اربع قاعات وتم تثبيت الملاحظات القانونية التالية :
أ- عدم وجود الاوراق التحقيقية الخاصة بالموقوفين وهو ما يمنع التاكد من سلامة الاجراءات القانونية المتخذة بصددهم لوجود ملفات وقتية لدى ضابط السجن غير ممددة التوقيت وناقصة علما ان غالبية مذكرات التوقيف منتهية المدة .
ب- عدم وجود مواجهات بين المعتقلين وذويهم وعدم معرفة ذوي المعتقلين بأماكن احتجاز ابنائهم .
ج- السجن هو مسؤولية ايداع فقط وعدم وجود محامي اثناء التحقيق ووجود صعوبة بالحضور ولقاء المحامي مع الموقوف والاطلاع على اوراقه التحقيقية .
د- عدم عرض الموقوفين على قاضي التحقيق المختص وتلخص اللقاء على التأكد من اسم الموقوف ثم حجزه .
هـ - عدم التعامل قانونيا بالمقتنيات الخاصة بالموقوفين من سيارات واثاث منزلي واموال …الخ
و- قامت اللجنة بمواجهة جميع المعتقلين دون استثناء والاستماع لجميع شكاواهم ولكن بدون اوراق تحقيقية.
تلك هي بعض من ملاحظات اللجنة بعد زيارتها لسجن وزارة الدفاع المركزي وهي بمجملها تؤكد حقيقة مفادها ان ما يجري في المعتقلات كارثة انسانية وطائفية بكل معنى الكلمة فلا وجود للقانون والامر برمته لا يحمل الا تفسيرا واحدا مفاده ان الاعتقالات طائفية محضة وهدفها واضح وهو ما اكدته ايضا زيارة قامت بها نفس اللجنة الى سجن الكاظمية سيء الذكر والذي يعرف بأسم (العدالة) وهو في حقيقته لا عدالة فيه تذكر وما يجري خلف قضبانه يندى له جبين الانسانية حيث تقول اللجنة انها سجلت ملاحظات سلبية عديدة عنه منها :
• ان اللجنة القضائية لا تحضر يوميا ولا تعرض الاوراق التحقيقية عليهم بالترتيب بل حسب رغبة المحققين ويتم تواجدهم اذا ارسل بطلبهم من قبل مركز الاعتقال وان عدد المعتقلين (الموقوفين) بأزدياد حسب ما اورد ذلك القاضي
• التدوين القضائي يتم بدون محامي وهذا مخالف لاصول المحاكمات الجزائية والدستور .
• لا توجد اولوية في عرض الدعاوي على المحققين والقاضي ولم يجري اللقاء بينهم وبين المعتقلين المشتبه بهم وملاحظة الاوراق التحقيقية الخاصة بهم .
• وعلى الرغم من عدم تعاون مدير السجن مع اللجنة الا انها قامت بزيارة الى قضاة التحقيق والمحققين العدليين والمدعي العام المتواجدين في سجن "العدالة" وحدوث بعض المعوقات التي تواجه قضاة التحقيق ومنها عدم وجود محامي للمتهمين اثناء التحقيق وعدم وجود تنظيم في تقديم الدعاوي الى القاضي وان الدعاوي تقدم حسب رغبة محققي الموقع وليس على التسلسل والاهمية وكذلك قلة قضاة التحقيق وصعوبة وصولهم الى الموقع .
في 28/3/2007 تم اللقاء مع وزير الداخلية وتم عرض عمل اللجنة القانونية عليه وتم تكليف العقيد سالم عبد الزهرة ليكون عضوا منسقا مع اللجنة الا انه لحد الان لم يتم تقديم شيء حيث تم عرض بعض الامور منها : ضرورة ان اعتقال المتهم يعرض على سلطة التحقيق ويخبر ذويه بمكان اعتقاله ومشاهدته وحفظ موجوداته ومقتنياته ودراسة كيفية ايصاله للمحقق وكيفية الاجراءات المتبعة من سلطات التحقيق وايضا ضرورة حضور المفرزة التي قبضت عليه والمخبر السري والتأكد من عدم وجود معلومات استخباراتية او وشاية او ايذاء مغرض او انتزاع الاعتراف وما هي الالية في اطلاق سراحه وفي تسليم مقتنياته والسماح بوجود محامي ووضع لجنة رقابية تمارس اعمالها في موضوع هذه الملاحظات وامكانية نشر اسماء المعتقلين في الصحف بالاسماء واماكن الاحتجاز .
كما ذكر التحقيق ايضا ان اللجنة زارت بتاريخ 3/4/2007 مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى وغضنفر محمود الجاسم رئيس الادعاء العام وتم بحث الية العمل وتم التوجيه بالاستعجال بحسم القضايا واصدار قرار للقضاة والمحققين العدليين للتواجد في مقرات الاعتقال لانجاز قضايا المعتقلين .
كلمة لا بد منها
هو تقرير اصدرته جهة تعد موالية للحكومة وتعمل من اجل تثبيت اركانها وانجاح عملها وهو على علاته الكثيرة كشف شيئا من حجم المأساة التي يعيشها عشرات الالاف من المعتقلين الذين نجزم ان السواد الاعظم فيهم هم من ابناء اهل السنة والذين لم يمتلك القائمون على اعداد هذا التقرير الشجاعة الكافية ليوضحوا لنا عددهم بالكامل وهم كما قلنا انهم عشرات الالاف كثير منهم لم تدون عنهم اي معلومات وظل مصيرهم مجهول وقد يكونون من بين الاف الجثث المجهولة الهوية التي دفنت في مقابر كربلاء والنجف مثلما لم يوضح لنا التقرير المذكور اي معلومة عن النساء المعتقلات في سجون الحكومة والاحتلال وهو الامر البشع الذي لم يعرف له العراق مثيلا له في تاريخه المعاصر .
ماذا لو ان لجنة محايدة توفرت لها نفس الفرصة لزيارة المعتقلات التي زارتها اللجنة القانونية التابعة لما يسمى بلجنة الحشد الجماهير الساند لخطة فرض القانون فيقينا انها كانت ستأتي بتفاصيل اكثر بشاعة مما جاءت به هذه اللجنة مع يقيننا ان ما ذكره التقرير هو وصف قانوني على ما فيه من محاباة ومجاملة طائفة واضحة يفضح حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الانسان العراقي في زمن ديمقراطية الاحتلال المغمسة بأرواح الابرياء ودمائهم الطاهرة فأن الواقع الانساني الذي يعيشه المعتقلون اكبر بكثير مما يتصوره العقل والمنطق وكم من معتقل خرج من المعتقلات الحكومية وكتب له النجاة من جرائم المليشيات الطائفية الصفوية روى تفاصيل لا تصدق عن ما تعرض له من تعذيب وانتهاكات لا اخلاقية ومنها فيما يسمى بسجن العدالة في الكاظمية .
الحقيقة الساطعة عن كل ما تقدم تقول ان قضية المعتقلين فيها الكثير من التفاصيل المؤلمة فالتقرير الذي اوردنا مفرداته تحدث عن معتقلين فقط هما سجن وزارة الدفاع المركزي وسجن الكاظمية ولكن ماذا عن عشرات المعتقلات المعروفة منها والسرية وماذا عن الاف المعتقلين الذين لم تدون اي معلومات عنهم ومنهم الكثير من يتولى شؤون معتقلاتهم عناصر من المليشيات الطائفية يرتدون زي القوات الحكومية .. ان المعتقلين عراقيون كل ذنبهم انهم رفضوا الخنوع للمحتل ومن يريد السوء بالعراق واهله ومأساتهم مستمرة وما من احد ممن تولوا رقابهم ورقاب العراقيين مهتم لما يعانونه ومن خلفهم عوائلهم فألى متى يستمر السكوت على هذه المأساة … سؤال بحاجة لمن يجيب عليه .. فهل من مجيب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 1:10 ص
اللهم إنتقم من الفرس الصفويين والشيعة الضاليين ومن شايعهم وعاونهم اللهم إنتقم منهم إنتقام عزيز مقتدر وأكتب عليهم الذل والهزيمة ….. آمين يا رب العالمين
بنت النيل…. مصر العربية المسلمة
مايو 2nd, 2008 at 2 مايو 2008 6:40 م
بسم الله الزحمن الرحيم (احب اعطيكم معلومات عن بعض المعتقلين في وزارة الداخلية-سجن الكاظمية اسمائهم…..سيفان محمود عبد الدليمي-محمود طه ابراهيم المشهداني-عدي رسول سلمان المشهداني-خالد شفيق المشهداني -صلاح هادي حريش -عمر محمود حسن)والخبر اكيد وياريت تنشروه _فاعل خير
يونيو 5th, 2008 at 5 يونيو 2008 4:17 ص
اني كنت معتقل في السجون الامريكة وبقيت مدة ثلاثة سنوات بدون اي ذنب